الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٣٨ - العام والخاص
(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)[١١٢١].
إذ لا تدخل الحلي, وما لا يبلغ النصاب تحت عموم إيجاب الزكاة, وذلك بدلالة التوعد[١١٢٢].
٧ - الالتفات إلى أنه إذا جاء المخصص بعد عدة عمومات، وأمكن عوده إلى كل واحد منها، كان الأخير مخصوصاً قطعاً, وإن اختلف في عوده على الجميع[١١٢٣], كما في قوله تعالى:
(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحـَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ)[١١٢٤].
فما أكل السبع قابل للتذكية قطعاً, أما المحرمات الباقية فمنها ما يمكن تخصيصه بالاستثناء, ومنها ما هو غير قابل للتخصيص كالدم والخنزير[١١٢٥].
٨ - التثبت من تاريخ النصين الخاص والعام المتنافيي الظاهر, للتفسير ببيان المتأخر والمصير إليه في معرفة مراد الخطاب[١١٢٦].
فمن الأخبار التي وردت بلسان العموم وورد لها تخصيص ما في الإخبار من تكذيب جميع الأمم رسلهم وعدم منفعة إيمانهم في درء العذاب, ثم جاء تخصيص قوم
[١١٢١] - سورة التوبة: ٣٤.
[١١٢٢] - الزركشي - البرهان: ٢ / ١٨.
[١١٢٣] -ينظر: المحقق الحلي - معارج الأصول: ٩٨ - ٩٩.
[١١٢٤] - سورة المائدة: ٣.
[١١٢٥] -ينظر:الطبري-جامع البيان: ٦/٩٦والجصاص-أحكام القرآن: ٢/٣٨٤و الطوسي-التبيان: ٣/٤٣١.
[١١٢٦] -ينظر: المحقق الحلي - معارج الأصول: ٩٨ - ٩٩.