الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٤٠ - العام والخاص
وقوله عزّ من قائل:
(وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ)[١١٣٣].
إلى قوله سبحانه:
(ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)[١١٣٤].
وقوله تعالى:
(ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ)[١١٣٥].
وأما الأمة التي خصصت وأخرجت من هذا العموم فهي أمة يونس، والآية التي ورد فيها التخصيص هي قوله تعالى:
(فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ)[١١٣٦].
فمعنى الآية «أنه لم يكن فيما خلا أن يؤمن أهل قرية بأجمعها حتى لا يشذ منهم أحد إلا قوم يونس»[١١٣٧].
وقوله تعالى:
[١١٣٣] - سورة الأعراف: ٩٤.
[١١٣٤] - سورة الأعراف: ٩٥.
[١١٣٥] - سورة المؤمنون: ٤٤.
[١١٣٦] - سورة يونس: ٩٨.
[١١٣٧] - الطوسي - التبيان: ٥ / ٤٣٤.