الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٠٧ - المصنفات التفسيرية
إليها في سد الثغرات وجعلها من المسلمات الحاكمة التي تحول دون وقوع الاختلاف المذموم الذي تبرز فيه سمات التضاد في نتائج الاستكشاف وفهم المراد من الآيات القرآنية لدى القيام بالعملية التفسيرية, وإيضاح مجال الاختلاف الإيجابي أو الممدوح وهو الذي لا يكون على نحو التضاد, بل على نحو تثوير معاني القرآن الكريم على وفق منظومة فكرية منتظمة مؤسس لها بحيث لا تخرج عن الخط المرسوم في الوصول إلى فهم المراد وتطبيقاته, والاعتناء بقدسية النص القرآني الذي لا يتطرق إليه الاختلاف في نفسه.
فوضع هذه الأسس والسير على وفقها لا يمنع التأمل في أحكام القرآن الكريم في إطار ما انتظم فيه من مباحث علوم القرآن ومباحث اللغة والبلاغة والعقيدة والأخلاق, وما يفاد من ذلك من الأحكام الشرعية والنظم المدنية التي تستقيم بها حياة الإنسان, بمفاهيمه الإنسانية وعالمية دلالته. فالنص وإن كان واحداً إلا أنه يحتمل معاني جليلة متعددة لا تتنافى في نفسها, وإنما يقع التغاير في ما يفهم من النص لأسباب عديدة بحسب توظيف المفسر للأدوات التفسيرية.
وسيعرض البحث إلى أسباب اختلاف المفسرين التي يرجع منشؤها إلى فهم النص القرآني.