الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٢٨ - المنصوبات
جعله مبتدأ، وذلك صفة، أو بدل، أو عطف بيان[٧١٩], فكأنه سبحانه انتقل من ذكر لباس الظاهر الذي يواري سوءات الإنسان فيتقي به أن يظهر منه ما يسوؤه ظهوره، إلى لباس الباطن الذي يواري السوءات الباطنية التي يسوء الإنسان ظهورها وهي رذائل المعاصي من الشرك وغيره[٧٢٠].
وقد لا يكون كذلك كما تبين توجيهه, فيكون المراد من "اللباس" شيئاً واحداً, بمعنى "ولباس التقوى المشار إليه خير"[٧٢١].
وقد كانت لهذه اللفظة في هذه الآية الكريمة بما احتملت من حالات الإعراب تفسيرات عديدة[٧٢٢].
وعلى ذلك فلابد للمفسر من الاستحكام من وجوه الإعراب في حالة الرفع التي نحتها المدارس النحوية والعمل بالغالب المطّرد من قواعد الإعراب من دون الشاذ النادر من أقوالهم, والإحاطة بما اشترط في صحة توجيه الحالة الإعرابية, ثم النظر في الوجه الواحد وما يستتبعه من المعنى.
المنصوبات
«المنصوبات هو ما اشتمل على علم المفعولية»[٧٢٣]. والمنصوب في الأصل فضلة لكن يشتبه بها بعض العمد، كاسم "إن" وخبر "كان" وأخواتها، وخبر "ما" و"لا". وعلم الفضلة: الفتحة والكسرة والألف والياء، نحو: رأيت زيداً، ومسلماتٍ، وأباك
[٧١٩]- ينظر: الطبرسي - مجمع البيان: ٤ / ٢٣٦.
[٧٢٠]- ينظر:محمد حسين الطباطبائي- الميزان في تفسير القرآن: ٨/٦٩-٧٠.
[٧٢١]- ينظر: الزمخشري- الكشاف: ٢ / ٧٤.
[٧٢٢]- ينظر: الطبري- جامع البيان: ٨ /١٩٧ والسلمي- تفسير السلمي: ١ /٢٢٥ والثعلبي- تفسير الثعلبي: ٤/ ٢٢٦ والطوسي- التبيان:٤ /٣٧٨- ٣٧٩ والطبرسي- جوامع الجامع: ١/ ٦٤٩.
[٧٢٣]-الشريف الجرجاني-التعريفات: ١/٧٧.