الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٥ - المجمل والمبين
المعرفة»[١٢٦١], فهو ما يمكن أن يضم إلى مجمل بعينه ليبيّن وجهه, فيكوّنا دلالة واحدة واضحة على المقصود تتم الحجة بها, إذ باقترانهما يفهم مراد المتكلم.
وقد يقع البيان بالقول أو مفهوم القول أو الفعل أو الإقرار أو الإشارة والكتابة[١٢٦٢], وغيرها مما يفيد اليقين أو القطع أو الظن بالمراد, وإلحاق ما يفيد الظن بالبيان من حيث أنه يفيد العلم بوجوب العمل بما تحصّل بانضمامه للمجمل, من الدلالة والبيان الكاشف عن المراد قطعاً[١٢٦٣].
إذ أن نتيجة تبين المراد من انضمام البيان إلى المجمل يصلح أن يكون دليلاً, وعلى ذلك فهو يعم ما يقال له دليل كان مفيداً للقطع أو الظن وسواء أكان عقلياً أم حسياً أم شرعياً أم عرفياً أم قولاً أم سكوتاً أم فعلاً أم ترك فعل إلى غير ذلك[١٢٦٤].
فبعد أن أجمل الخطاب في آية ولم يتضح المراد فيها فيتمم البيان من مواضع أُخَر من القرآن الكريم, أو من السنة الشريفة، من حيث أنها بيان للقرآن, وللبيان أنواع تتحرى لإزالة الإجمال, وأشهر من أشار إلى هذه الأنواع من المفسرين الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت١٣٩٣هـ) في كتابه "أضواء البيان" فمنها:
١ - بيان دخول بعض الأفراد والمصاديق في آية لم تصرح بالدخول[١٢٦٥].
٢ - بيان أوصاف لاحقة لذات أو فعل لم تذكرها آية, وذكرت في موضع أو مواضع أُخَر, كالحميم في قوله تعالى:
[١٢٦١] - المصدر نفسه.
[١٢٦٢] - ينظر:الشيرازي - اللمع في أصول الفقه: ١٥٥ والغزالي - المستصفى: ١٩١.
[١٢٦٣] - ينظر: الغزالي - المستصفى: ١٩١.
[١٢٦٤] - ينظر: الآمدي-الإحكام: ٣/٢٦.
[١٢٦٥] - ينظر: الشنقيطي - أضواء البيان: ٢/٢٤٣ وج٣/٢٠٣و٥١٧ وج٤/٣٥٦.