الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٣ - المجمل والمبين
(فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ*الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُون*أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)[١٢٤٤].
أو قلب المنقول نحو (وَطُورِ سِينِينَ)[١٢٤٥], أي سيناء, (سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ)[١٢٤٦], أي على إلياس[١٢٤٧].
أو بسبب المكرر القاطع لوصل الكلام في الظاهر، كقوله تعالى:
(قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ)[١٢٤٨].
معناه الذين استكبروا لمن آمن من الذين استضعفوا [١٢٤٩].
فلابد للمشتغل بالتفسير من محاكمة انطباق أي سبب لمناشئ الإجمال, إذ أن منها ما ليس بمجمل لو تدبر المفسر في وجوه الدلالة[١٢٥٠], وملاحظة دلالة السياق فإنها ترشد إلى تبيين المجمل[١٢٥١], فإن بقي على إجماله فيبحث عن المبين, إذ قد يتأخر البيان
[١٢٤٤] - سورة: الأنفال:١-٤.
[١٢٤٥] - سورة التين: ٢.
[١٢٤٦] -سورة الصافات: ١٣٠.
[١٢٤٧]- ينظر:الزركشي-البرهان:٢/٢١٤.
[١٢٤٨] - سورة الأعراف: ٧٥.
[١٢٤٩]- ينظر: الزركشي - البرهان: ٢ / ٢١٤.
[١٢٥٠]- ينظر: السيوطي- الإتقان: ٢/٥٢.
[١٢٥١]- ينظر: الزركشي - البرهان: ٢ / ٢٠٠.