الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٢٦ - المحكم والمتشابه
ولما كان علم المحكم والمتشابه من علوم القرآن الهامّة, فلابد من استيضاح الأسس الضابطة التي تبتني عليها قواعد العمل التفسيري وأركانه, لئلا يبدل المفسر محكماً متشابهاً أو متشابهاً محكماً[١٠٦٦]. فمن ذلك:
١ - تثبت المفسر من حد المحكم والمتشابه, فلا يحكم بكون الآية متشابهة, إلا إذا كان المعنى المدلول للآية المتشابهة مردداً ومريباً[١٠٦٧].
٢ - تمييز أنواع المتشابه والمحكم, حيث تنقسم الآيات على: محكم على الإطلاق, ومتشابه على الإطلاق ومحكم من وجه متشابه من وجه[١٠٦٨], وقد تكون الآية التي ينظر إليها بالنظر الأولي أنها من المتشابه, محكمة بعد الجمع الدلالي بينها وبين غيرها, فالآية إما محكمة بلا واسطة كالمحكمات نفسها، أو محكمة مع الواسطة كالمتشابهات[١٠٦٩].
٣ - تشخيص صنف التشابه, ليتسنى للمفسر معالجته بعد إنعام النظر في أقوال المفسرين, فمن أصناف التشابه:
أ - التشابه في المعنى المعجمي لمفردة. كالقرء في قوله تعالى:
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)[١٠٧٠].
ب - التشابه الحاصل من الأوصاف التي لا يدركها الإنسان كأوصاف يوم القيامة. كالحالات والأوصاف التي تتعلق بالصفات التي لا تحصل صورتها في النفس, وإنما هي من قبيل التقريب للذهن, كقوله تعالى في أحوال القيامة:
[١٠٦٦] - ينظر: حارث المحاسبي - فهم القرآن ومعانيه:٣٢٥.
[١٠٦٧] - ينظر: محمد باقر الحكيم - علوم القرآن:١٧٩.
[١٠٦٨] - ينظر:محمد حسين الطباطبائي- الميزان في تفسير القرآن:٣/٣٩.
[١٠٦٩] - ينظر: محمد حسين الطباطبائي - القرآن في الإسلام: ٣٧.
[١٠٧٠] - سورة البقرة: ٢٢٨.