الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٨٢ - الاختلاف في الاشتقاق
الاختلاف في الاشتقاق
الاشتقاق أخذ كلمة من أخرى مع تناسب بينهما في المعنى وتغيير في اللفظ. وينقسم على ثلاثة أقسام[٥٢٣]:
الاشتقاق الصغير: وهو ما اتحدت الكلمتان فيه حروفاً وترتيباً كـ "عَلِمَ" من العلم.
الاشتقاق الكبير: وهو ما اتحدت الكلمتان فيه حروفاً لا ترتيباً, كـ"جبذ" من الجذب.
الاشتقاق الأكبر: وهو ما اتحدت في الكلمتان في أكثر الحروف مع تناسب في المخارج أو الصفات للحروف, كـ"نعق" من النهق, لتناسب العين والهاء في المخرج, إذ أنهما حرفان حلقيان[٥٢٤].
وقد اختلف المفسرون كاختلاف أهل اللغة في اشتقاق بعض الكلمات, فضلاً عما ارتأوه في بعض الكلمات من تأولات التزموها اتباعاً لما ورد لها من معانٍ في الأثر التفسري.
فمن الكلمات التي اختلفوا في اشتقاقها: "المسيح" في قوله تعالى: (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ)[٥٢٥], وغيرها من الآيات التي وردت فيها كلمة "المسيح", إذ اختلفوا في كونها مشتقة من المسح أو بمعنى فعيل, أو بمعنى فاعل. أو مشتق من المساحة وهي السياحة في الأرض, أو أنه علم
[٥٢٣] -ينظر: سعد الدين التفتازاني - مختصر المعاني: ٢٩١ والشريف الجرجاني - الحاشية على الكشاف:٣٧ وأحمد الحملاوي-شذا العرف:٦٨.
[٥٢٤] -ينظر: لطيف فرج-الاختصار السديد: ٥.
[٥٢٥] - سورة آل عمران:٤٥.