الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٧٩ - ٥ - التحبير في علم التفسير
طبع بتحقيق ناصر بن محمد المطرودي، نشر دار القلم - دمشق، ودار الرفاعي في الرياض - ١٤١٠هـ.
٥ - التحبير في علم التفسير
مؤلف الكتاب: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت٩١١هـ).
توصيف الكتاب: استهله بقوله: «أما بعد فإن العلوم وإن كثر عددها وانتشر في الخافقين مددها فغايتها بحر قعره لا يدرك ونهايتها طود شامخ لا يستطاع إلى ذروته أن يسلك ولهذا يفتح لعالم بعد آخر من الأبواب ما لم يتطرق إليه من المتقدمين الأسباب وإن مما أهمل المتقدمون تدوينه حتى تحلى في آخر الزمان بأحسن زينة علم التفسير الذي هو كمصطلح الحديث»[١٩٧].
وقد أشار فيه إلى اقتفائه أثر جلال الدين عبد الرحمن بن عمر البلقيني (ت٨٢٤هـ) في كتابه "مواقع العلوم من مواقع النجوم" فزاد عليه «مهمات لم يستوف الكلام عليها فجردت الهمة إلى وضع كتاب في هذا العلم وأجمع به إن شاء الله تعالى شوارده وأضم إليه فوائده وأنظم في سلكه فرائده»[١٩٨].
ولما كان السيوطي قد عدّ البلقيني الأول في تدوين الأسس التفسيرية, فأراد أن يكون الثاني في إيجاد هذا العلم, وليجمع شتاته, وقد فصل توصيفه في كتابه الإتقان[١٩٩]. وإجمال توصيفه: أنه قسمه بعد المقدمة على مائة وبابين, تناول فيه أنواعاً بدأها بالإشارة إلى أسباب وظروف وأحوال النزول وتوظيف ذلك في العملية التفسيرية, ثم أشار إلى أهمية الروايات التفسيرية وبيان الأسس الضابطة للأداء والتحمل وبعض
[١٩٧] - السيوطي - الإتقان: ١ / ٢٠.
[١٩٨] -المصدر نفسه: ١/٢١.
[١٩٩] -ينظر: المصدر نفسه: ١/٢٢-٢٤.