الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٣٠ - المحكم والمتشابه
اسْتَوَى), فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ المبين وعلينا التصديق»[١٠٨٢], وعدّ بعض المفسرين هذه الآية من المشكلات, وأنها إما أن:
١ - تثبت تلاوتها, والإيمان بها, ويتوقف في تفسيرها, فيقال أحدث الله فعلاً سماه استواء, فلا يفسّر ما هو وكيف هو, وأيدوا ذلك بما مرّ عن أم سلمة, والذي احتج به مالك ابن أنس(ت١٧٩هـ) حيث سئل عن تفسير الآية, فقال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة[١٠٨٣].
٢ - تثبت تلاوتها وتفسيرها على ما يحتمله ظاهر اللغة[١٠٨٤], فقد حملت الصفة على مقتضى الحس, فتفسر: "استوى على العرش" بذاته، وهو أن المستوي على الشيء إنما تستوي عليه ذاته، فالاستواء مماسته وصفة لذاته، والمراد به القعود[١٠٨٥].
٣ - تثبت تلاوتها وتأول[١٠٨٦]. فيقال: استوى "لطفه وتدبيره" إذ أن الاستواء بمعنى الجلوس على الشيء لا يجوز عليه تعالى، لأن الجلوس من صفة الأجسام، ويلزم منه الحلول والتناهي, والأجسام كلها محدثة[١٠٨٧].
ومن قال بتفسير الاستواء احتمل فيه: الاستقرار والتمكن[١٠٨٨], أو قصد الشيء
[١٠٨٢] - السيوطي -الإتقان: ٢ / ١٣ - ١٤.
[١٠٨٣] -ينظر: السمرقندي-تفسير السمرقندي: ١/٦٦و الثعلبي - تفسير الثعلبي: ٤/٢٣٨ - ٢٣٩والطبرسي-مجمع البيان: ٤/٢٦٩.
[١٠٨٤] - ينظر: السمرقندي-تفسير السمرقندي: ١/٦٦.
[١٠٨٥] - ينظر:ابن الجوزي- دفع شبه التشبيه: ١٢٣ - ١٢٨.
[١٠٨٦] -ينظر: السمرقندي-تفسير السمرقندي: ١/٦٦.
[١٠٨٧] -ينظر: الطوسي-التبيان: ٧/١٥٩-١٦٠.
[١٠٨٨] -ينظر:السمعاني-تفسير السمعاني:٣/٣٢٠والرازي-تفسير الرازي: ١٤/ ١١٤والسيوطي-الإتقان:٢/١٥.