الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٠٤ - الاختلاف في ضروب البديع
(تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ)[٦٢٧].
أو حرفين كقوله تعالى:
(لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)[٦٢٨].
وإما بلفظين من نوعين كقوله تعالى:
(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ)[٦٢٩]، أي ضالاً فهديناه.
والطباق قد يكون ظاهراً كما ذكرنا وقد يكون خفياً، نوع خفاء كقوله تعالى:
(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا )[٦٣٠].
إذ طابق بين أغرقوا وادخلوا ناراً, والطباق: ينقسم إلى طباق الإيجاب كما تقدم وإلى طباق السلب وهو الجمع بين فعلي مصدر واحد مثبت ومنفي أو أمر ونهي كقوله تعالى:
(وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ*يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)[٦٣١]...
إلى غير ذلك من الأغراض التي اشتمل عليها البديع من التقسيم والترديد والإرداف والتفسير والتجنيس والمقابلة والتتميم والاستدراك والتجريد وتأكيد الشيء بما يشبه ضده والاحتباك والتجاذب والترصيع ومعدول الخطاب والتلميح, وقد انتظم القرآن الكريم جملة وافرة من هذه الضروب, حتى احتملت آية واحدة أمور عديدة من
[٦٢٧] - سورة آل عمران: ٢٦.
[٦٢٨] - سورة البقرة: ٢٨٦.
[٦٢٩] - سورة الأنعام: ١٢٢.
[٦٣٠] - سورة نوح: ٢٥.
[٦٣١] - سورة الروم: ٦-٧.