الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٨٠ - الاختلاف في التصريف
والأفعال, فأما الحروف وشبهها فلا تعلق لعلم التصريف بها»[٥١٠], وبذلك يتضح أن حروف المعاني ليست من شؤون علم الصرف, فالاختلاف الصرفي الذي وقع بسببه الخلاف في الفهم التفسيري يتعلق بتغيرات البنية في الأسماء والأفعال, لذا فقد اشتمل هذا البحث على نقاط رئيسة في الموضوع, محاولاً تسليط الضوء عليها بوصفها أنموذجاً لبعض الجزئيات, وذلك من خلال الموضوعات الآتية:
الاختلاف في التصريف
وقع الاختلاف في الفهم التفسيري للنص القرآني من حيث التغيّر في بنية الكلمة, ومنه الاختلاف في تصريف الأسماء, فمن ذلك:
اختلافهم في تصريف كلمة "آل" في قوله تعالى: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ)[٥١١], فهو اسم إما بمعنى الأهل[٥١٢] وإن ألفه بدل عن هاء، وإن تصغيره أهيل, أو هو ليس بمعنى الأهل لأن الأهل القرابة والآل من يؤول إليك في قرابة أو رأي أو مذهب[٥١٣]، فألفه بدل من واو، فيقال في تصغيره أويل, وما ألحق له من شروط عند بعضهم من دون بعض[٥١٤].
ويترتب على ذلك اختلاف المعاني في الآيات التي ورد فيها ذكر الآل أو الأهل,
[٥١٠] - ينظر: شرح الألفية:٢/٥٢٩.
[٥١١] - سورة البقرة: ٤٩.
[٥١٢] -ينظر: السمرقندي-تفسير السمرقندي:١/٧٨ والطوسي- التبيان:١/٢١٩وج٨/ ٥٢٥ والراغب الأصفهاني- مفردات غريب القرآن: ٣٠-٣١ والطبرسي- جوامع الجامع:٢/٢٠٤ والقرطبي-تفسير القرطبي:١/٣٨٣ وابن جزي- التسهيل لعلوم التنزيل: ١/٤٧.
[٥١٣] -ينظر:ابن عطية الأندلسي-المحرر الوجيز: ١/١٣٩والطبرسي- مجمع البيان: ١/٢٠٣وأبو البقاء العكبري-إملاء ما من به الرحمن: ١/٣٥.
[٥١٤] -ينظر: الهامشين السابقين وابن عربي-أحكام القرآن: ٤/١٠٥.