الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٥٣ - المطلق والمقيد
فبناء "حييتم" للمجهول, دلّ على وجوب الرد على مطلق المحيي[١١٨٧].
وصيغة أفعل التفضيل المعرفة بـ"أل" مع حذف المفضل عليه, كما في قوله تعالى:
(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى)[١١٨٨].
إذ أن صيغة التفضيل تقتضي المشاركة بين المفضل والمفضل عليه فيما فيه التفضيل, فلما لم يذكر المفضل عليه, علم أن المراد مطلق الاتصاف، لا تفضيل شيء على شيء[١١٨٩].
ومجيء الفعل الماضي مسنداً إلى الله تعالى لدلالته على الاستمرار وعدم التقييد بالزمن, كما في قوله تعالى: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)[١١٩٠], إلى غير ذلك[١١٩١].
٤ - الإحاطة بأساليب التقييد وأدواته, إذ أن التقييد قد يكون بالصفة, كما في قوله تعالى: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ)[١١٩٢], وقيد الصبر بالجميل ليدل على أنه كان واقعاً على الوجه المحمود، الذي يقصد به وجه الله تعالى[١١٩٣].
أو الحال كما في قوله تعالى:
(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ
[١١٨٧] -ينظر: الرازي - تفسير الرازي:١٠ / ٢٠٩.
[١١٨٨] -سورة الأعلى: ١.
[١١٨٩] -ينظر: الشنقيطي - أضواء البيان: ٦ / ٣٠.
[١١٩٠] -سورة الأنعام: ٥٤.
[١١٩١] -ينظر:سيروان عبد الزهرة الجنابي-الإطلاق والتقييد: ٥٠-١١٠.
[١١٩٢] -سورة يوسف:١٨.
[١١٩٣] - الطبرسي - مجمع البيان: ٥ / ٣٧٥.