الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٦٧ - الاختلاف في الترادف والاشتراك
ب - السلمي (ت٤١٢هـ), حيث قال: «السر: ما لا يطلع عليه إلا عالم الأسرار, والنجوى: ما يطلع عليه الحفظة»[٤٤٢], فكلاهما يتضمن معنى الإخفاء لكنه يتغاير بلحاظ المطلع على السر.
ج - البغوي(ت٥١٠هـ), حيث قال: «"يعلم سرهم ونجواهم", يعني: ما أضمروا في قلوبهم وما تناجوا به بينهم»[٤٤٣].
د - الزمخشري (ت٥٣٨هـ), حيث قال: «القول عام يشمل السر والجهر فكان في العلم به العلم بالسر وزيادة»[٤٤٤].
هـ - الطبرسي (ت٥٤٨هـ), حيث قال: «"سرهم ونجواهم": ما أسروه من النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه، وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين»[٤٤٥], وقال: «السر ما يضمره الإنسان في نفسه، ولا يظهره لغيره. والنجوى ما يحدث به المحدث غيره في الخفية»[٤٤٦], فإن فيه معنى الإخفاء في الحالين مع تغاير موردي الإخفاء بلحاظ صاحب السر.
و - الرازي (ت٦٠٦هـ), حيث قال: «السر: ما ينطوي عليه صدورهم، والنجوى: ما يفاوض فيه بعضهم بعضاً فيما بينهم، وهو مأخوذ من النجوة, وهو الكلام الخفي, كأن المتناجيين منعا إدخال غيرهما معهما وتباعدا من غيرهما»[٤٤٧], فالسر والنجوى يحملان معنى الخفاء ولكن مع تغاير الحالين.
[٤٤٢] - تفسير السلمي: ١/٢٨٢.
[٤٤٣] - تفسير البغوي: ٢/٣١٤.
[٤٤٤] - الكشاف: ٢/٥٦٢.
[٤٤٥] - جوامع الجامع: ٢/٨٢.
[٤٤٦] - مجمع البيان: ٩/٩٦.
[٤٤٧] - تفسير الرازي: ١٦/١٤٤.