الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٢ - المجمل والمبين
أو لغرابة اللفظ[١٢٣٣], نحو (وَلا تَعْضُلُوهُنَّ)[١٢٣٤].
أو بسبب كثرة استعمال لفظ حين النزول, ثم تضاءل استعماله أو هجر فيما بعد, نحو (يُلْقُونَ السَّمْعَ)[١٢٣٥]: أي يسمعون, ولا يقول أحد الآن "ألقيت سمعي"[١٢٣٦], وكذا (ثَانِيَ عِطْفِهِ)[١٢٣٧],: أي متكبر, (فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ)[١٢٣٨],: أي نادماً[١٢٣٩].
وقد يكون التردد بين دلالتين بسبب التقديم والتأخير, نحو قوله:
(أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)[١٢٤٠].
فهذا غير متصل وإنما هو عائد على قوله:
(قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ)[١٢٤١]، (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ)[١٢٤٢].
فصارت أنفال الغنائم لك إذا أنت راض بخروجك وهم كارهون، فاعترض بين الكلام الأمر بالتقوى وغيره[١٢٤٣], في قوله تعالى:
[١٢٣٣]- ينظر:السيوطي- الإتقان: ٢/٥٠.
[١٢٣٤] - سورة النساء: ١٩.
[١٢٣٥] - سورة الشعراء: ٢٢٣.
[١٢٣٦] - الزركشي- البرهان: ٢/٢١٣.
[١٢٣٧] - سورة الحج: ٩.
[١٢٣٨] - سورة الكهف: ٤٢.
[١٢٣٩]- ينظر:السيوطي- الإتقان: ٢/٥٠ وعبد الفتاح خضر- المجمل والمبين في القرآن الكريم: ٥.
[١٢٤٠] - سورة: الأنفال:٤.
[١٢٤١] - سورة: الأنفال:١.
[١٢٤٢] - سورة: الأنفال:٥.
[١٢٤٣] - الزركشي- البرهان: ٢/٢١٣.