الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦١ - المجمل والمبين
الموجب فيه»[١٢٢٥], ومما يعزى إليه سبب وقوع الإجمال وينشأ جرّاءه التردد بين دلالتين:
اللفظ المفرد المشترك, وذلك إما بين مختلفين كالعين للذهب والشمس, والمختار للفاعل والمفعول, أو ضدين كالقرؤ للطهر والحيض[١٢٢٦].
أو لفظ مركب كقوله تعالى:
(أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ)[١٢٢٧].
فإن "الذي بيده عقدة النكاح" مردد بين الزوج والولي[١٢٢٨].
أو بسبب تردد صلاحية رجوع الضمير إلى أحد أمرين نحو:
(إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)[١٢٢٩].
إذ يحتمل عود ضمير الفاعل في يرفعه إلى ما عاد عليه ضمير إليه وهو الله، ويحتمل عوده إلى العمل، والمعنى: أن العمل الصالح هو الذي يرفعه الكلم الطيب، ويحتمل عوده إلى الكلم: أي أن الكلم الطيب وهو التوحيد يرفع العمل الصالح لأنه لا يصح العمل إلا مع الإيمان[١٢٣٠].
أو لاحتمال العطف والاستئناف[١٢٣١], نحو:
(وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ..)[١٢٣٢].
[١٢٢٥] - الراوندي- فقه القرآن: ١/٢١٧.
[١٢٢٦]- ينظر:الآمدي- الإحكام: ٣/٩.
[١٢٢٧] - سورة البقرة: ٢٣٧.
[١٢٢٨]- ينظر:الغزالي- المستصفى: ١٩٠.
[١٢٢٩] - سورة فاطر: ١٠.
[١٢٣٠]- ينظر:ابن جزي- التسهيل في علوم التنزيل: ٣/١٥٥.
[١٢٣١]- ينظر:السيوطي- الإتقان: ٢/٥٠.
[١٢٣٢] - سورة آل عمران: ٧.