الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١١٩ - الاختلاف في القراءات
تضمن القرآن الكريم من المعاني والبيان، والفصاحة والبلاغة ذروتها, وهنالك جملة من العلوم قد استُخرجت من صميم القران, واستُنبطت من أصول آياته, فكان منها ما تعارف على تسميته بعلوم القرآن, كالناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين, فمن هذه العلوم ما يعتدّ فيه بالنقل كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات, ومنها ما يستنبطه العقل وهو النظر والاستدلال والاستخراج من الألفاظ[٢٤٧], كالنظر في المتشابه وحمل المطلق على المقيد, والعام على الخاص, وتقصي بيان المجمل, وقد أخذت هذه العلوم حيزاً كبيراً لدى علماء التفسير لما تنطوي عليه من دلالات استلزمت تنوع الفهم, والذي أوجب الاختلاف في التفسير, وأول ما يذكر منها:
الاختلاف في القراءات
علم القراءات من أشرف العلوم الشرعية، لارتباطه بكتاب الله تعالى من حيث معرفة وجوه القراءة ونسبتها، وضبط الرسم تشكيلاً ونقطاً، وصيانة اللفظ قراءةً ونُطقاً, للوقوف على المعاني, للاستفادة منها علماً وعملاً, في معرفة التفسير وبيان الحكم الشرعي وما ينتظم من المعاني التي تدخل في كل جوانب دنيا الإنسان وأخراه[٢٤٨].
[٢٤٧] -ينظر: السيوطي - الإتقان: ٢ / ٤٨٣.
[٢٤٨]- ينظر: الباحث: المقداد السيوري وجهوده التفسيرية: ١٧٠..