الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٤٠٢ - نتائج البحث
نتائج البحث
بعد هذه السياحة في أرجاء ما انتظمته المصنفات والبحوث والدراسات مما حوته المكتبات والمواقع الإلكترونية وما أفدناه من أفواه أساتيذنا الكرام, على ضوء فرضية مفادها: ضرورة تدوين مستقل للأسس المنهجية لتفسير النص القرآني, خلص البحث إلى نتائج أبرزها الآتي:
١ - هناك فرق بين المنهج والمنهجية, إذ هما حقيقتان متغايرتان, وتُعَدّ المنهجية مقدمة ضرورية في أي نسق معرفي لضبط مسار الحركة الفكرية فيه, للوصول إلى اكتشاف حقائقه بمهنية مجردة, وموضوعية حيادية, أما المنهج فيعد موجهاً معيارياً لأي نشاط فكري تحكمه مجموعة من قواعد خاصة مقطوع بصحتها, تتناسب والأنموذج المعرفي المبحوث فيه.
٢ - إن أسس التفسير تفتقر إلى الجانب التنظيري, كما هي الحال في سائر العلوم, فهناك ضرورة منهجية لضبط العملية التفسيرية وتأصيلها, ليضعها المفسر نصب عينيه وهو يواكب عملية التفسير في محاولة لاستكشاف معنىً, أو نقد فهم مفسر آخر يرى أنه أخل بضابط ما.
٣ - مازال علم أسس التفسير في طور لمّ الشتات, إذ لم تجمعه مدونات مستقلة بنحو متكامل يجمع شتاته ويفرز ما سواه, إذ مازالت محاولات التأسيس المستقلة في بداياتها على الرغم من قدم الشروع فيها, فالكثير منها حشد لمباحث أصولية, وفقهية, ولغوية, وبلاغية, أو غيرها من جزئيات العلوم, وبذات الإطار والصورة الذي هي عليه في مصنفات تلك العلوم.
٤ - افتقار المكتبة الإسلامية بنحو عام والمكتبة التفسيرية بنحو خاص, إلى ما يحدد منهجها التكاملي ولو تدريجياً, إذ يتجلى الافتقار بشاغر فضفاض في حالة عدم