الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٧٦ - الأسس المنهجية في ضبط التفسير بالمنقول
ويدخل في تاريخه أيضاً أسباب النزول, والقراءات, والمكي والمدني[١٣١٩], إلا أنها مما يمكن أن يكون من العوامل المساعدة التي تقع في طريق الأسس المنهجية كمعرفة السابق واللاحق نزولاً وما يترتب عليه في النسخ, أو القراءات وما يترتب عليها من الإفادات التفسيرية الجمّة, فعلى ذلك فهي تدخل في العملية التفسيرية, فينبغي أن يطبق المفسر الأسس المنهجية التي مرّ ذكر معظمها لتوظيف مثل هذه الأمور.
الأسس المنهجية في ضبط التفسير بالمنقول
يتصدر قائمة التفسير بالمنقول, التفسير بالحديث الشريف بما هو المؤدي إلى السنة النبوية الشريفة وهي بأي معنىً كانت - قولية أو فعلية, أو إمضائية - إذا ثبتت صحة صدورها عنه صلى الله عليه وآله وسلم, وكانت جهة الصدور فيها على نحو البيان، احتج بها مبينةً أو مؤسسةً، فهي المصدر الثاني للتشريع «إذ لولاها لما اتضحت معالم الإسلام، ولتعطل العمل بالقرآن، ولما أمكن أن يستنبط منه حكم واحد بكل ما له من شرائط وموانع، لان أحكام القرآن لم يرد أكثرها لبيان جميع خصوصيات ما يتصل بالحكم، وإنما هي واردة في بيان أصل التشريع، وربما لا نجد فيه حكماً واحداً قد استكمل جميع خصوصياته قيوداً وشرائطَ وموانعَ»[١٣٢٠] فما أُجمل من القرآن ولم يمكن بيانه من موضع آخر منه فيلتجأ إلى السنة النبوية الشريفة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه"[١٣٢١] يعني السنة[١٣٢٢].
[١٣١٩] - ينظر: محمد حسين علي الصغير-تاريخ القرآن:١٢٩.
[١٣٢٠]-السيد محمد تقي الحكيم: الأصول العامة للفقه المقارن: ١٢٤.
[١٣٢١] - احمد بن حنبل-مسند احمد: ٤/ ١٣١.
[١٣٢٢]-الزركشي-البرهان: ٢/١٧٦.