الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١١١ - توطئة
توطئة
القرآن الكريم نصّ مقدس لا يتطرق إليه الاختلاف في نفسه كونه كلام الله تعالى, قال تعالى:
(وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا)[٢٣٣].
وليس كلامه تعالى ككلام غيره, فلو كان من عند غير الله لتعارضت أحكامه وتضادت معانيه، فما أبعده عن ذلك, قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: «إن كتاب الله ليصدق بعضه بعضاً ولا يكذب بعضه بعضاً»[٢٣٤].
فيرى الباحث المنصف إذا تأمل في أحكام القرآن الكريم وحِكَمِه وقصصه وأمثاله وما فيه من الوعد والوعيد مع التكرار والتنوع في العرض والتفنن في أساليب الخطاب أنه لا يحتمل أدنى اختلاف أو تفاوت, بل حتى الجاحد لا ينكر أثره في النفس, كما ورد من قول الوليد بن المغيرة, إذ وصفه بـ«أن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو قول البشر»[٢٣٥].
[٢٣٣] - سورة النساء:٨٢.
[٢٣٤] - الصدوق - التوحيد: ٢٥٥.
[٢٣٥] - الطبرسي- مجمع البيان:٦ / ١٩٢ وينظر: الزمخشري - الكشاف:٤/ ١٨٣ وابن شهر آشوب - مناقب آل أبي طالب:١/٤٩.