الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٣٢ - المحكم والمتشابه
إفاضة رحمته العامة على الجميع على نسبة واحدة، وإحاطة علمه بالكل بنحو واحد، وقربه من كل شئ على نهج سواء. وأما اختلاف المقربين كالأنبياء والأولياء مع المبعدين كالشياطين والكفار في القرب والبعد، فليس ذلك من قبله سبحانه، بل من جهة تفاوت أرواحهم في ذواتها[١٠٩٥].
ويؤيد ذلك ورود الاستواء بمعنى التساوي في القرآن الكريم, كما في قوله تعالى:
(لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)[١٠٩٦].
وقوله تعالى:
(قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ)[١٠٩٧].
وقوله عزّ من قائل:
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ)[١٠٩٨].
وقوله جلّ وعلا:
(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)[١٠٩٩].
فلا شك أن المفسر لو أنعم النظر في كلام المعصوم الموافق للقرآن الكريم, واللغة وضروريات العقيدة عند المسلمين, لاتضح له بيان هذا التشابه, باتباع الأسس الضابطة لعملية التفسير, واستجلاء الوجه التفسيري الراجح من المتشابه.
[١٠٩٥] - الفيض الكاشاني - التفسير الأصفى: ١/ ٣٧٧.
[١٠٩٦] - سورة النساء: ٩٥.
[١٠٩٧] - سورة المائدة: ١٠٠.
[١٠٩٨] - سورة الأنعام: ٥٠.
[١٠٩٩] - سورة الزمر: ٥.