الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٣٤ - العام والخاص
وجملة من علم الكلام والفلسفة, وغيرها, وهكذا سائر العلوم, فلا غرو أن تنتظم علوم القرآن أبعاضاً من معلومات وظفت في علوم أُخَر, وذلك بالنسبة إلى ما يسمى بالعلوم المشتركة, وهي غير العلوم التي تكون من صميم القرآن, والتي يطلق عليها العلوم المنبثقة[١١٠٠].
إذن فإن علم العام والخاص من أجلّ علوم القرآن وأهمها في بيان المراد.
والعام في اللغة: ما له استطالة, فالعين والميم أصل صحيح واحد يدل على الطَوْل والكثرة والعلو, ويقولون استوى النبات على عممه أي على تمامه[١١٠١], وعمّ الشيء بالناس يعمّ عماً فهو عام إذا بلغ المواضع كلها[١١٠٢]. والشيء العميم: التام, وامرأة عميمة: تامة القوام والخلق, وعم الشيء يعم عموماً: شمل الجماعة[١١٠٣].
والخاص: الخاء والصاد أصل مطرد منقاس وهو يدل على الفرجة والثلمة. فالخصاص الفرج بين الأثافي...ومن الباب: خصصت فلاناً بشيء خصوصية, إذا أفرد واحداً, فقد أوقع فرجه بينه وبين غيره[١١٠٤], وخصصت الشيء خصوصاً، واختصصته, واختص فلان بالأمر وتخصص له إذا انفرد، وخص غيره واختصه ببره. ويقال: فلان مخصّ بفلان أي خاص به وله به خصّيّة[١١٠٥].
واصطلاحاً: «العام كل ما أشير إليه بأدوات العموم كـ"من", "ما", "جميع", "أل التعريف",...إلخ, فما سبقه بعض الحروف والأدوات والصيغ يكون عاماً, وما لم
[١١٠٠] -ينظر:مساعد الطيار- تعليقات على العام والخاص:٥.
[١١٠١] -ينظر:ابن فارس - مقاييس اللغة ج٤/١٥و ابن منظور-لسان العرب ج١٢/٤٢٦.
[١١٠٢] -ينظر: الخليل - العين:١ / ٩٤.
[١١٠٣] -ينظر: الجوهري- الصحاح:٥ / ١٩٩٢-١٩٩٣و ابن منظور-لسان العرب ج١٢/٤٢٦.
[١١٠٤] -ينظر:ابن فارس - مقاييس اللغة: ٢/١٥٢.
[١١٠٥] -ينظر: الخليل- العين:٤/ ١٣٤والجوهري-الصحاح: ٣/ ١٠٣٧وابن منظور-لسان العرب:٧/ ٢٥.