الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٧ - المجمل والمبين
٤ - بيان وجه أو وجوه للحكمة في آية لم يرد فيها ذكر تمام تلك الوجوه التي تضمنها.إذ قد يجعل الله تعالى شيئاً لحِكَمِ متعددة، فيذكر بعض حكمه في بعض المواضع[١٢٧٤], كما في قوله جلّ شأنه:
(فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ)[١٢٧٥].
إذ لم يبين فيها الحكمة في ذكر قصة الحواريين مع عيسى, وقد تبين وجه من وجوهها في سورة الصف[١٢٧٦], بأن حكمة ذكر قصتهم هي أن تتأسى بهم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في نصرة الله ودينه, وذلك في قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ)[١٢٧٧].
٥ - بيان حكم أخر لمتعلق أو موضوع في آية, فيكون لذلك الشيء حكم أخر مذكور في موضع أو مواضع أُخَر[١٢٧٨], كالحكم باتباع القرينة في قوله تعالى: قوله تعالى:
(وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ*وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ*فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ)[١٢٧٩].
[١٢٧٤] - ينظر: الشنقيطي - أضواء البيان: ٧/٤٤٣.
[١٢٧٥] - سورة آل عمران: ٥٢.
[١٢٧٦] - ينظر: الشنقيطي- أضواء البيان: ١/٢٠١.
[١٢٧٧] - سورة الصف: ١٤.
[١٢٧٨] - ينظر: الشنقيطي- أضواء البيان: ٢/٢١٦.
[١٢٧٩] - سورة يوسف: ٢٦-٢٨.