الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٩ - المجمل والمبين
٦ - البيان بالاستدلال على أحد المعاني الداخلة في معنى الآية بكونه هو الغالب في القرآن, فتكون غلبته دليلاً استقرائياً على عدم خروجه من معنى الآية, ولأن الحمل على الغالب أولى[١٢٨٣], مثاله: قوله تعالى:
(كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)[١٢٨٤].
فإن الغالب في القرآن استعمال "الغلبة" مراداً بها الغلبة بالسّيف والسّنان, كما في قوله سبحانه:
(غُلِبَتِ الرُّوم)[١٢٨٥].
وقوله جلّ وعلا:
(قُل لِلذِينَ كَفَرُوا سَتُغلَبُون)[١٢٨٦].
وقوله جلّ وعز:
(وَإِن تكُن مِنكُم مائةٌ يَغلِبُوا ألفاً مِنَ الذِينَ كَفَرُوا)[١٢٨٧].
وعليه فيرجح تفسير الغلبة في الآية الأولى بذلك، ومن فسر الغلبة بالحجّة والبرهان[١٢٨٨], لا يبعد عن الصحة, لكن لا يجوز إخراج المعنى الغالب عن مراد الآية لأنه مما ورد به القرآن[١٢٨٩].
[١٢٨٣] - ينظر:الشنقيطي- أضواء البيان: ١/٢١١ وج٦/١٤٤.
[١٢٨٤] - سورة المجادلة: ٢١.
[١٢٨٥] - سورة الروم: ٢.
[١٢٨٦] - سورة آل عمران: ١٢.
[١٢٨٧] - سورة الأنفال: ٦٥.
[١٢٨٨] -ينظر:الواحدي- تفسير الواحدي: ٢/١٠٧٨والرازي- تفسير الرازي: ٢٦/١٧٢.
[١٢٨٩] -ينظر: محمد عبد العزيز الخضيري- أنواع بيان القرآن للقرآن: ٧.