الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٨ - تعريف الأسس
من أجل ذلك ينطلق هذا البحث من فرضية مفادها: إن تثبيت أسس التفسير ضرورة منهجية لضبط التفسير وتأصيله.
وبدءاً يستدعي البحث بيان مفردات هذا المركب: (الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني), للتعرف على كل جزء من أجزائه منفردةً, بلحاظ المعنى اللغوي والاصطلاحي, لتكتمل الصورة, مفتتحاً الكلام ببيان:
تعريف الأسس
أ - الأسس لغة: جمع أساس, و«الأساس لأصل البِناء, وجمع الأساس أسس»[٣], وهذه المادة من الهمزة والسين تدل على الأصل والشيء الوطيد الثابت[٤], فالأس: أصل البناء، وكذلك الأساس، والأسس مقصور منه. وقد أسست البناء تأسيساً. وأسَّ البناء يؤسه أساً, وأسسه تأسيساً, وأسست داراً إذا بنيت حدودها ورفعت من قواعدها[٥], فالأس ما يبتنى عليه.
أما ما ذكر من التسوية بين القاعدة والأصل والأساس, إنما أخذ على عمومياته, مما دعا أبا هلال العسكري لبيان الفروق بين مدلولات هذه الألفاظ[٦]. وعلى كل حال فالأسس لغة ما يبتني عليه الشيء بالجملة, وهذا يصدق على الأمور الحسية والمعنوية, فهي في كل شيء بحسبه[٧], ومنه قوله تعالى:
(لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى)[٨].
[٣] - الأزهري - تهذيب اللغة:١٣/٩٦.
[٤] -ينظر: ابن فارس-معجم مقاييس اللغة: ١ / ١٤.
[٥] -ينظر: الجوهري - الصحاح:٣ / ٩٠٣ وابن منظور - لسان العرب:٦ / ٦.
[٦] -ينظر:الفروق اللغوية:٥١
[٧] - ينظر: خالد بن عثمان السبت-قواعد التفسير:١/٢٢.
[٨] - سورة التوبة: ١٠٨.