الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٥٠ - المطلق والمقيد
محتملة لحصص كثيرة»[١١٦٧], أو هو «الدال على الماهية بلا قيد»[١١٦٨]. و«المراد بالمطلق في القرآن الكريم, هو اللفظ الذي لا يقيّده قيد, ولا تمنعه حدود, ولا تحتجزه شروط, فهو جارٍ على إطلاقه»[١١٦٩]. وهو يؤدّي تارة بلفظ مفرد ماهية شائعة في جنسها, مشتركة بين أنواع عديدة بحيث يصلح لأن يفهم منه ما تنطبق عليه تلك الطبيعة أو الماهية, مثل "الرقبة" حيث أنه قابل للانطباق على الصغير والكبير والحر والعبد أمسلماً كان أم ذمياً...[١١٧٠].
وأخرى بلفظ مركب من جملة متألفة من جزئين هما ركنا الإسناد, مثل: "قول الزور" حيث أنه قابل للانطباق على سائر وجوه الكذب والافتراء والبهتان...[١١٧١].
والتقييد لغة: من القيد: وهو واحد القيود. وقد قيدت الدابة. وقيدت الكتاب: شكلته. وهؤلاء أجمال مقاييد، أي مقيدات، ويقال للقد الذي يضم عرقوبي الرحل: قيد[١١٧٢]. فهو يستعار في كل حبس عن الإطلاق, قال ابن فارس: «القيد وهو معروف, ثم يستعار في كلّ شيء يحبس»[١١٧٣], ويكون مانعاً عن الخروج والتصرف في الدائرة التي احتواها, جاء في الحديث الشريف: «قيد الإيمان الفتك»[١١٧٤] أي أن الإيمان يمنع عن الفتك، كما يمنع القيد عن التصرف فكأنه جعل الفتك مقيداً[١١٧٥].
[١١٦٧] - ابن الشهيد الثاني - معالم الدين: ١٥٠.
[١١٦٨] - السيوطي - الإتقان:٢ / ٨٢.
[١١٦٩] - محمد حسين علي الصغير-"مصطلحات أساسية في حياة علوم القرآن- مجلة مآب-ع٢: ص٨.
[١١٧٠] - ينظر: القرطبي - تفسير القرطبي: ٥ / ٣١٥.
[١١٧١] - ينظر:الطبري-جامع البيان:١٧/٢٠٢والجصاص-أحكام القرآن:٣/٣١٤والثعلبي-تفسير الثعلبي:٧/٢١.
[١١٧٢] - ينظر: الجوهري - الصحاح: ٢ / ٥٢٩, ٤ / ١٥١٨.
[١١٧٣] - معجم مقاييس اللغة: ٥ / ٤٤.
[١١٧٤] - الصنعاني- المصنف: ٥/٢٩٩.
[١١٧٥] - ينظر: ابن الأثير -النهاية: ٤ / ١٣٠.