الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٢٧ - المرفوعات
٣ - ألا تكون جملة الخبر مصدرة بأحد الحروف: لكن، وبل، وحتى.
وقد أجمع النحاة على ضرورة استكمال الخبر لهذه الشروط الثلاثة[٧١٣].
وزاد ثعلب (ت٢٩١هـ) شرطاً رابعاً، وهو ألا تكون جملة الخبر قسمية[٧١٤].
وزاد ابن الأنباري (ت٣٢٨هـ) شرطاً خامساً, وهو ألا تكون إنشائية[٧١٥].
والصحيح عند الجمهور صحة وقوع القسمية خبراً عن المبتدأ، كأن تقول: زيد والله إن قصدته ليعطينك، كما أن الصحيح عند الجمهور جواز وقوع الإنشائية خبراً عن المبتدأ، كأن تقول: زيد اضربه[٧١٦].
وذهب ابن السراج(ت٤٠١هـ) إلى أنه إن وقع خبر المبتدأ جملة طلبية فهو على تقدير قول، فالتقدير عنده في المثال: زيد مقول فيه اضربه، تشبيهاً للخبر بالنعت، وهو غير لازم عند الجمهور[٧١٧].
وفرقوا بين الخبر والنعت بأن النعت يقصد منه تمييز المنعوت وإيضاحه، فيجب أن يكون معلوماً للمخاطب قبل التكلم، والإنشاء لا يعلم إلا بالتكلم، وأما الخبر فإنه يقصد منه الحكم، فلا يلزم أن يكون معلوماً من قبل، بل الأحسن أن يكون مجهولاً قبل التكلم ليفيد المتكلم المخاطب ما لا يعرفه[٧١٨].
فالرفع بالابتداء في الآية الكريمة يحتمل معنى الكلام الجديد المستأنف فيكون المراد باللباس غير اللباس الأول, إذ قطع اللباس عن الأول واستأنف به، فمنهم من
[٧١٣]- ينظر: محيي الدين عبد الحميد -هامش شرح ابن عقيل: ١/٢٠٣-٢٠٤.
[٧١٤]- ينظر: المصدر نفسه.
[٧١٥]- ينظر: المصدر نفسه.
[٧١٦]- ينظر: المصدر نفسه.
[٧١٧]- ينظر: المصدر نفسه.
[٧١٨]- ينظر: المصدر نفسه.