الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٣٢ - المنصوبات
ويكون الكلام مستأنفاً والعامل المقدر من اذكروا واحذروا أو المذكور من اتقوا واسمعوا, وهو مما حسن اختصاره لعلم السامع, وتكون الإشارة بهذا اليوم إلى يوم القيامة[٧٣٩].
٥ - أنه منصوب بـ"لا يهدي"، أي لا يهديهم في ذلك اليوم طريق الجنة، أو لا يهديهم في ذلك اليوم إلى الحجة[٧٤٠].
٦ - أنه منصوب على البدل من المنصوب في قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ)[٧٤١], وهو بدل اشتمال، كأنه قيل واتقوا الله يوم جمعه, أي بدل اشتمال من مفعول اتقوا لما بينهما من الملابسة فإن مدار البدلية ليس ملابسة الظرفية والمظروفية ونحوها فقط بل هو تعلق ما, مصحح لانتقال الذهن من المبدل منه إلى البدل بوجه إجمالي[٧٤٢], وقيل أن فيه بعد لطول الفصل بالجملتين[٧٤٣].
٧ - أنه منصوب على الظرف والعامل فيه مؤخر تقديره: "يوم يجمع الله الرسل, كان كيت وكيت"[٧٤٤].
٨ - أنّه منصوب كونه معمولاً لـ"قالوا" أي قال الرسل وقت جمعهم... [٧٤٥].
وقد أغنى المفسرون الكلام في توجيه النصب هنا حيث أمكن أن تكون مفعولاً من المفعولات أو بدلاً أو حالاً أو ظرفاً, ويستتبع هذه التوجيهات تفسيراتٌ, فلابد من
[٧٣٩]-ينظر: الآلوسي - تفسير الآلوسي: ٧ / ٥٤ - ٥٥.
[٧٤٠]-ينظر: أبو حيان الأندلسي-البحر المحيط: ٤/٥٢.
[٧٤١] -سورة المائدة: ١٠٨.
[٧٤٢]-ينظر: أبو السعود - تفسير أبي السعود: ٣ / ٩٣.
[٧٤٣]-ينظر: الآلوسي - تفسير الآلوسي: ٧ / ٥٤.
[٧٤٤]-ينظر: الطبرسي- جوامع الجامع: ١ / ٥٤٣.
[٧٤٥]-ينظر: أبو حيان الأندلسي-البحر المحيط:٤ / ٥٢.