الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٧٢ - الاختلاف في الترادف والاشتراك
عدتها، ولو طلقت حائضاً لم تكن مستقبلة عدتها إلا بعد الحيض.
فانقسم المفسرون في الفهم على أقوال, يذكر البحث نماذج من تلك الأفهام, على النحو الآتي:
١ - القرء بمعنى الطهر[٤٧٤].
٢ - القرء بمعنى الحيض[٤٧٥].
٣ - القرء بمعنى الوقت[٤٧٦].
٤ - القرء بمعنى الوقتوالترجيح للطهر[٤٧٧].
فالقرء مشترك للحيض والطهر بالوضع اللغوي فأوجب هذا الاشتراك إجمالاً[٤٧٨], مما جعل المفسرين يلتجئون للبحث عن القرينة, ولما كان لكل طائفة من الأقوال حديث, فمنهم من حكم العقل فقال بصحة سلب القرء عن الطهر من دون الحيض, فالقرء يدل على الحيض حقيقة وعلى الطهر مجازاً للمجاورة - كما فعل الجصاص (ت٣٧٠ هـ)[٤٧٩] - بعد أن تتبعوا أقوال الصحابة فرأوها مختلفة, وتقصوا أقوال التابعين فوجدوها كذلك, فالتمسوا فتاوى كبار الفقهاء فأفصحت عن تغاير فيها وفي مداركها, فأدى ذلك إلى سعة المجال لحركة أذهان المفسرين مما ترتب عليه هذا التنوع في التفسير.
[٤٧٤]- ينظر:الطبري-جامع البيان: ٢/٦٠٢و السمعاني-تفسير السمعاني: ١/٢٢٩والطبرسي-جوامع الجامع: ١/٢١٤و مجمع البيان: ٢٩٧و الراوندي-فقه القرآن:٢/١٥٦.
[٤٧٥]- ينظر: مقاتل-تفسير مقاتل: ١/١٢٠و أبوحاتم الرازي-تفسير أبي حاتم: ٢/٤١٥و النحاس- معاني القرآن: ١/١٩٥و الجصاص-أحكام القرآن: ١/٤٤٣.
[٤٧٦]- ينظر: الزمخشري-الكشاف:١/٣٦٦و السمرقندي-تفسير السمرقندي: ١/١٧٦.
[٤٧٧]- ينظر: الثعلبي - تفسير الثعلبي: ٢/ ١٧١.
[٤٧٨]- ينظر: السيوطي-الإتقان: ٢/٤٩.
[٤٧٩]- ينظر: الجصاص-أحكام القرآن: ١/٤٤٣.