الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٨١ - الأسس الضابطة لطريق الحديث، وتتمثل بالإسناد والسند
والأنداد، وليس فيها ذكر الطاعات والعبادات، فوجب حمل الظلم ههنا على ذلك[١٣٣٣].
وكذا في آيات الأحكام, كما في بيان ذوي القربى في قوله تعالى:
(وَاعلَمُوا أَنَّما غَنِمتُم مِن شَيء فَإِنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى القُربى...)[١٣٣٤].
«ومعلوم أنه لم يرد بها أقرباء سائر الناس فصار اللفظ مجملاً مفتقراً إلى البيان»[١٣٣٥] ومن جهة ذلك الإجمال قال بعض الصحابة من الأقرباء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحن وبنو المطلب في النسب إليك سواء فأعطيتهم دوننا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ بني المطّلب ما فارقونا في جاهليّة ولا إسلام، وبنو هاشم وبنو المطّلب شيء واحد...»[١٣٣٦], فاتضح بذلك «أنَّ المراد بذي القربى هم بنو هاشم وبنو المطّلب، دون بني عبد شمس وبني نوفل»[١٣٣٧]. فلابد من مراعاة صلاحية مثل هذه الأحاديث ليتم استيضاح المراد والقطع به.
ومن الأحاديث ما لا يستدعي تلك الدقة في الأسانيد - وإن كانت مطلوبة - كالشواهد الحديثية للقصص القرآني, كالذي جاء في قصة خروج آدم عليه السلام , من الجنة, كما في قوله تعالى:
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ)[١٣٣٨].
[١٣٣٣] -ينظر:الصنعاني-تفسير الصنعاني: ٢/٢١٣ والطبري- جامع البيان: ٧/٢٣١ والثعلبي-تفسير الثعلبي: ٤/١٦٦ والطوسي-التبيان: ٤/١٩٠ والطبرسي-مجمع البيان: ٤/٩٩-١٠٠ والرازي-تفسير الرازي: ١٣/٦١ والزركشي-البرهان: ٢/١٨٤ والسيوطي-الإتقان: ١/٩٠ والدر المنثور: ٣/٢٧.
[١٣٣٤] -سورة الأنفال: ٤١.
[١٣٣٥] - الجصاص: أحكام القرآن ٣/ ٨٢.
[١٣٣٦]- أحمد- مسند أحمد: ٤/٨١ والبخاري-صحيح البخاري: ٤/١٥٥ وج٥/٧٩ وابن البطريق- العمدة: ٥٣.
[١٣٣٧] -المقداد السُيوري- كنز العرفان: ١/٣٦٧.
[١٣٣٨] -سورة الأنفال: ٤١.