الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣١٨ - الناسخ والمنسوخ
منسوخة»[١٠٣٩], ونظم السيوطي في بيان النسخ, بعد أن ذكر ما اختاره من الآيات المنسوخة,قائلاً: (فتمت عشرون, وقد نظمتها في أبيات فقلت:
قد أكثر الناس في المنسوخ من عدد *** وأدخلوا فيه آياً ليس تنحصـر
وهاك تحـرير آي لا مزيـد لها *** عشرين حررها الحذاق والكبر»[١٠٤٠]
مشيراً إلى أن عدد ما ادعي نسخه غير منحصر كثرة, إلا أنه اختار القول بأن المنسوخ عشرون آية, على ما حرره كبار العلماء.
ولم يتفق كلامهم مثل ما اتفق على نسخ آية إلا في آية النجوى, وهي قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[١٠٤١].
حيث ذهبوا إلى نسخها بقوله تعالى:
(أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[١٠٤٢].
«فقد استفاضت الروايات من الطريقين[١٠٤٣]: أن الآية المباركة لما نزلت لم يعمل
[١٠٣٩] - الناسخ والمنسوخ: ٣١.
[١٠٤٠] - الإتقان: ٢/٦٣.
[١٠٤١] -سورة المجادلة: ١٢.
[١٠٤٢] - سورة المجادلة: ١٣.
[١٠٤٣] -ينظر: محمد بن سليمان الكوفي - مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ١ / ١٨٨ وعلي بن إبراهيم-تفسير القمي: ٢ / ٣٥٧ ومحمد بن جرير الطبري (الشيعي)- المسترشد: ٣٥٧ والحاكم النيسابوري- المستدرك: ٢ / ٤٨٢ والواحدي- أسباب النزول:٢٧٦ والحاكم الحسكاني- شواهد التنزيل: ٢ / ٣١٢ وج٢ / ٣٢٠ وابن الجوزي - زاد المسير: ٧ / ٣٢٥ ونواسخ القرآن: ٢٣٥ وابن البطريق - العمدة:١٨٦والزرندي الحنفي- نظم درر السمطين:٩٠ والزيلعي- تخريج الأحاديث والآثار: ٣ / ٤٣١ والسيوطي- الدر المنثور: ٦ / ١٨٥ والمتقي الهندي-كنز العمال: ٢/٥٢١.