الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣١٦ - الناسخ والمنسوخ
عمله التفسيري, فلا يسع جهله لمن شرع إلى التفسير[١٠٢٦], فهو باب واسع ذو أهمية كبرى لما له من الدخل في بيان المراد بعد التأمل في معنى آيتين متعلق بموضوع واحد وحكم مختلف, وتتمثل هذه الأسس بجملة من الضوابط, فمنها:
١ - التثبت من حد النسخ وتعريفه لئلا يختلط بالتخصيص والتقييد[١٠٢٧].
٢ - وجود التنافي بين لساني النصين ليقال بالنسخ, بحيث لا يمكن العمل بهما جميعاً[١٠٢٨].
٣ - معرفة تاريخ نزول الآيات لمعرفة المتقدم والمتاخر من النصين[١٠٢٩].
٤ - النظر إلى إمكان تعلق مفاد آية بأمد تنتهي به، بغض النظر عن النص اللاحق. فأن هذا اللاحق والحال هذه لا يكون من النسخ في شيء[١٠٣٠].
٥ - ليس لخبر الواحد صلاحية نسخ ما دليله القرآن, إذ ليس لما يقتضى الظن نسخ دلالة النص القرآني[١٠٣١].
٦ - إذا كان احتمال النسخ مبتنياً على مفادين تفسيرين مختلفين, حيث لا يمكن معها الجمع الدلالي بين الآيتين, فلابد أن يكون طريقة التفسير الذي يبتني عليه النسخ،
[١٠٢٦] - ينظر: الثعلبي - تفسير الثعلبي:١ / ٢٥٤.
[١٠٢٧] -ينظر: ابن حزم- الإحكام:٤ /٤٣٨ والسرخسي-أصول السرخسي:٢/ ٣٥ والغزالي - المستصفى: ٨٦/ ٨٧ والطوسي- عدة الأصول:١/ ٣٣٩ وابن كثير-تفسير ابن كثير:١/١٥٤.
[١٠٢٨] - ينظر: الطبرسي-مجمع البيان:١ /٤٩٣ والراوندي-فقه القرآن:٢/٣٠٦وابن الجوزي-نواسخ القرآن: ٢٣و١٩٣وأبو القاسم الخوئي-البيان في تفسير القرآن:٢٨٦و محمد باقر الحكيم-علوم القرآن: ٢٠٦.
[١٠٢٩] -ينظر: ابن جزي- التسهيل لعلوم التنزيل: ١/٧ والسرخسي-أصول السرخسي: ٢ / ١٣ وحسن بن على أصغر البجنوردي - منتهى الأصول: ١/ ٢٦١.
[١٠٣٠] - ينظر: الراوندي- فقه القرآن ج٢/١٣٣-١٣٤ وابن حزم - الناسخ والمنسوخ: ٧ - ٨.
[١٠٣١] - ينظر: الشيرازي- اللمع::١٧٣ وابن الجوزي - نواسخ القرآن:٢٧ وأبو القاسم الخوئي - البيان في تفسير القرآن: ٢٠٦ ومحمد باقر الحكيم - علوم القرآن:٢١٣.