الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣١٩ - الناسخ والمنسوخ
بها غير علي عليه السلام فكان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قدم درهماً حتى ناجاه عشر مرات)[١٠٤٤].
قال الآلوسي: «وفي هذا الأمر تعظيم الرسول صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ونفع للفقراء وتمييز بين المخلص والمنافق ومحب الآخرة ومحب الدنيا ودفع للتكاثر عليه صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم من غير حاجة مهمة، فقد روى عن ابن عباس, وقتادة: أن قوماً من المسلمين كثرت مناجاتهم للرسول عليه الصلاة والسلام طول جلوسهم ومناجاتهم فنزلت، واختلف في أن الأمر للندب أو للوجوب, لكنه نسخ بقوله تعالى: (أَأَشْفَقْتُمْ)...ولم يعمل بها على المشهور غيره كرم الله تعالى وجهه [يعني علياً عليه السلام]، أخرج الحاكم وصححه, وابن المنذر, وعبد بن حميد, وغيرهم عنه كرم الله تعالى وجهه أنه قال: إن في كتاب الله تعالى لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ)..الخ, كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت كلما ناجيت النبي صلى الله عليه وسلم قدمت بين يدي نجواي درهماً, ثم نسخت فلم يعمل بها أحد، فنزلت (أَأَشْفَقْتُمْ)»[١٠٤٥].
[١٠٤٤] - أبو القاسم الخوئي - البيان في تفسير القرآن: ٢٧٤.
[١٠٤٥] - تفسير الآلوسي: ٢٨/ ٣٠ وينظر: الطبري- جامع البيان: ٢٨/ ٣٠ والثعلبي - تفسير الثعلبي: ٩/٢٦١ -٢٦٢ وابن حزم- الناسخ والمنسوخ: ٥٩ والطوسي- التبيان: ٩ / ٥٥١ والزمخشري- الكشاف: ٤/ ٧٦ والطبرسي- مجمع البيان: ٩ / ٤١٩ والثعالبي - تفسير الثعالبي: ٥/ ٤٠٣ والشوكاني - فتح القدير: ٥/ ١٩١ وأبو القاسم الخوئي- البيان في تفسير القرآن: ٣٧٣ ومحمد حسين الطباطبائي- الميزان في تفسير القرآن: ١٩/ ١٨٩.