منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣١ - باب النفاس
عمير جميعا، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فاغتسلت و احتشت و أحرمت و لبّت مع النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحابه. فلمّا قدموا مكّة لم تطهر حتّى نفروا من منى و قد شهدت المواقف كلّها، عرفات و جمعا و رمت الجمار، و لكن لم تطف بالبيت و لم تسع بين الصّفا و المروة، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاغتسلت و طافت بالبيت و بالصّفا و المروة، و كان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة و عشر من ذي الحجّة و ثلاثة أيّام التّشريق[١].
محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر؛ فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين أرادت الإحرام بذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ بالحجّ؛ فلمّا قدموا و نسكوا المناسك فأتت لها ثماني عشرة [ليلة] فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن تطوف بالبيت و تصلّي و لم ينقطع عنها الدّم، ففعلت ذلك[٢].
و عن محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد؛ و محمّد بن خالد البرقيّ؛ و العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن امرأة نفست و بقيت ثلاثين ليلة أو أكثر ثمّ طهرت و صلّت ثمّ رأت دما أو صفرة؟ فقال: إن كان صفرة فلتغتسل و لتصلّ، و لا تمسك عن الصّلاة، و إن كان دما ليس بصفرة، فلتمسك عن الصّلاة أيّام قرئها، ثمّ لتغتسل و لتصلّ[٣].
[١] الفقيه تحت رقم ٢٧٥٥.