منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢٣ - *(باب نوادر الموت) *
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول: عجب كلّ العجب لمن أنكر الموت و هو يرى من يموت كلّ يوم و ليلة، و العجب كلّ العجب لمن أنكر النشأة الأخرى و هو يرى النشأة الأولى[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، قال: سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة و بقاع- الأرض الّتي كان يعبد اللّه [تعالى] عليها، و أبواب السّماء الّتي كان تصعد أعماله فيها، و ثلم ثلمة في الإسلام لا يسدّها شيء، لأنّ المؤمنين حصون الإسلام كحصون سور المدينة لها[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي- عبد اللّه عليه السّلام قال: ليس يتبع الرّجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال:
صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته، و صدقة مبتولة لا تورث، أو سنّة هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له[٣].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله، إلّا أنّه قال: «أو ولد صالح يستغفر له»[٤].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ قوما فيما مضى قالوا لنبيّ لهم: ادع لنا ربّك يرفع عنّا الموت، فدعا لهم فرفع اللّه عنهم الموت، فكثروا حتّى ضاقت عليهم- المنازل و كثر النّسل و يصبح الرّجل يطعم أباه و جدّه و امّه و جدّ جدّه، و يوضيّهم و يتعاهدهم، فشغلوا عن طلب المعاش، فقالوا: سل لنا ربّك أن-
[١] ( ١ و ٢) الكافى باب النوادر فى آخر الجنائز تحت رقم ٢٨ و ١٣.