منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٤ - باب إن فاطمة عليها السلام صديقة شهيدة لم تطمث
باب [ [إنّ فاطمة عليها السّلام صدّيقة شهيدة لم تطمث].]
صحى: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركيّ بن عليّ، عن، عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال: إنّ فاطمة عليها السّلام صدّيقة شهيدة، و إنّ بنات الأنبياء لا يطمثن[١].
و روى من طريق آخر فيه ضعف، عن أبي جعفر عليه السّلام: إنّ اللّه فطم فاطمة عليها السّلام بالعلم و عن الطمث[٢].
و روى الصّدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه[٣] عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرسلا أنّه قال: إنّ فاطمة (صلوات اللّه عليها) ليست كأحد منكنّ، إنّها لا ترى دما في حيض و لا نفاس كالحوريّة.
و روى في العلل بطريق فيه مجاهيل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّه سئل ما البتول؟ فإنّا سمعناك يا رسول اللّه تقول إنّ مريم بتول و فاطمة بتول، فقال:
البتول الّتي لم تر حمرة قطّ. قال الصّدوق: أي لم تحض فإنّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء.
و لا يخفى ما في هذه الرّوايات من المنافاة[٤] لما سبق في حديث قضاء الحائض للصّوم دون الصّلاة من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يأمر فاطمة عليها السّلام بذلك، و وجه الجمع حمل أمره صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لها على إرادة تعليم المؤمنات و هو نوع من التجوّز في الخطاب شائع، و لعلّ المقتضي له في هذا الموضع رعاية خفاء هذه الكرامة كغيرها ممّا ينافي ظهوره بلاء التّكليف.
[١] الكافى قسم الاصول كتاب الحجة باب مولد فاطمة عليها السلام تحت رقم ٢.