منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٥ - الفائدة الثانية عشرة في تحقيق محمد بن إسماعيل المصدر به في بعض
و قال: إنّ أبا الحسن محمّد بن إسماعيل البندقيّ النّيسابوريّ ذكرها[١].
و لا يخفى ما في التزام صاحب الاسم المبحوث عنه للرّواية عن الفضل بن شاذان من الدّلالة على الاختصاص به، و نقل الحكاية عن الرّجل المذكور يؤذن بنحو ذلك فيقرب كونه هو.
و في فهرست الشّيخ حكاية عنه أيضا ذكرها في ترجمة أحمد بن داود الفزاريّ و قال في صدر الحكاية: ذكر محمّد بن إسماعيل النّيسابوريّ.
ثمّ إنّ حال هذا الرّجل مجهول أيضا إذ لم يعلم له ذكر إلّا بما رأيت فليس في هذا التّعيين كثير فائدة، و لعلّ في إكثار الكلينيّ من الرّواية عنه شهادة بحسن حاله كما نبّهنا عليه في الفائدة الثامنة مضافا إلى نقاءة حديثه و قد وصف جماعة من الأصحاب أوّلهم العلّامة أحاديث كثيرة هو في طرقها بالصّحة.
و ذكر الشّيخ تقيّ الدّين ابن داود في كتابه ما هذا لفظه: «إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل ففي صحّتها قولان، فإنّ في لقائه له إشكالا فتقف الرّواية بجهالة الواسطة بينهما و إن كانا مرضيّين معظّمين».
و فهم بعض الأصحاب من هذا الكلام أنّه ابن بزيع، و وجه الإشكال في اللّقاء على هذا التقدير واضح لكنّك قد عرفت فساد هذا الاحتمال من غير الوجه المذكور. و يزيد ما أشار إليه ابن داود من أنّ في البين واسطة مجهولة أنّ مقام هذا الشّيخ العظيم الشأن أجلّ من أن ينسب إليه هذا التّدليس الفاحش؛ و الصّواب ما حقّقناه، و يقوى في خاطري إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن.
[١] قلنا فى هامش الكافى ذيل الخبر الذى رواه على بن ابراهيم عن محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان:« هو محمد بن اسماعيل أبو الحسن النيشابوري البندقى أو بندفر الذى يروى عنه أبو عمرو الكشى عن الفضل بن شاذان و يصدر به السند».
و قد أطنب الكلام الشيخ البهائى( ره) فى مقدمة مشرق الشمسين و قوى أن ذلك الرجل هو البرمكى الثقة.( غ)