منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٥٨ - باب حكم المتيمم اذا أصاب الماء و هو فى الصلاة
قال: يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتّيمّم[١].
قلت: هكذا أورد الحديث في التّهذيب، و رواه في الاستبصار[٢] معلّقا عن الحسين بن سعيد بسائر السّند، و في المتن عدّة مواضع تخالف ما في- التّهذيب فإنّه قال: «فيتيمّم و يصلّي ركعتين، ثمّ قال: لمكان أنّه دخلها و هو على طهر و تيمّم، و قال: فاحدث فأصاب».
و رواه الشّيخ أبو جعفر ابن بابويه[٣] عن زرارة؛ و محمّد بن مسلم؛ و قد مرّ طريقه إلى زرارة، عن قريب و هو من مشهوريّ الصحيح لكنّه معتمد كما بيّنّاه في مقدّمة الكتاب.
و أمّا طريقه إلى محمّد بن مسلم ففيه جهالة، و صورة المتن في كتابه هكذا: قال زرارة و محمّد بن مسلم: قلنا لأبي جعفر عليه السّلام: رجل لم يصب ماء و حضرت الصّلاة فتيمّم و صلّى ركعتين ثمّ أصاب الماء أينقض الرّكعتين أو يقطعهما و يتوضّي ثمّ يصلّي؟ قال: لا، و لكن يمضي في صلاته فيتمّها و لا ينقضها لمكان الماء، لأنّه دخلها و هو على طهر بتيمّم، قال زرارة:
قلت له: دخلها و هو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ احدث فأصاب ماء؟ قال:
يخرج فيتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته الّتي صلّى بالتيمّم.
و اعلم أنّ ما تضمّنه هذا الخبر من تعليل النّهي عن قطع الصّلاة لواجد الماء في أثنائها بأنّه دخلها على طهر بتيمّم يقتضي عدم الفرق بين كون الإصابة للماء بعد الرّكوع كما هو فرض المسألة في كلام الرّاوي؛ و كونها قبله لاشتراكهما في العلّة المنصوصة، و لكن ضرورة الجمع
[١] التهذيب فى تيممه تحت رقم ٦٩. و قوله« و أحدث فأصاب ماء» لنا.