منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٣ - باب إذا رأت الحائض الطهر و هي في وقت صلاة
الّتي تطهر عندها[١].
قلت: هذا محمول على إرادة الوقت المضيّق كما سيأتي في كتاب الصّلاة إن شاء اللّه.
و بإسناده، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ عن ابن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا رأت المرأة الطهّر و هي في وقت الصّلاة ثمّ أخّرت الغسل حتّى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصّلاة الّتي فرّطت فيها، و إذا طهرت في وقت، فأخّرت الصّلاة حتّى يدخل وقت صلاة اخرى ثمّ رأت دما كان عليها قضاء تلك الصّلاة الّتي فرّطت فيها[٢].
قلت: ينبغي أن يكون المراد من قوله في هذا الخبر: «و إذا طهرت في وقت- إلخ» أنّها إذا كانت طاهرا و أخّرت الصّلاة فجاءها الحيض، و هذا هو الّذي فهمه الشّيخ و غيره منه، و ظاهر أنّ العبارة قاصرة في تأديته و إلّا فإرادة الطّهر المجدّد لا ينتظم مع إيجاب القضاء إذا رأت بعده دما قبل أن تصلّي، و اعلم أنّ هذا الخبر و الّذي قبله مرويّان في الكافي أيضا[٣]، لكن اتّفق في كلّ من إسناديهما تصحيف على ما رأيته في نسخ الكتاب، و لهذا عدلت عن إيرادهما منه، و التّصحيف في الأوّل لمعمّر بن يحيى بمعمّر بن عمر، و في الثّاني لعليّ بن رئاب بعليّ بن زيد، و قد روى المحقّق في المعتبر الخبر الأوّل عن معمّر بن يحيى، و الثّاني عن عليّ بن إبراهيم بعين الإسناد الّذي ذكره الشّيخ، و في الاستبصار[٤] أوردهما متّصلين بطريقه عن محمّد بن يعقوب و بقيّة السّندين كما في التّهذيب و كأنّه مؤذن بأنّ التّصحيف حادث.
[١] ( ١ و ٢) المصدر الباب المتقدم ذكره تحت رقم ٢١ و ٣١.