منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٢ - باب حكم الودي أ ينقض الطهارة أو لا
تقييد إطلاق خبر محمّد بن إسماعيل بما أفاده هذا الخبر من اعتبار كون المذي عن شهوة، و في التّهذيب جزم بهذا التّقييد.
و أمّا خبر يعقوب فذكر أنّه محمول على التّعجّب منه لا الإخبار، فكأنّه من شهرته و ظهور ترك الوضوء منه، قال: هذا شيء يتوضّأ منه؟.
ثمّ قال: و يمكن حمله على التّقيّة لأنّ ذلك مذهب أكثر العامّة. و لا يخفى ما في الحمل على التّعجّب من البعد، و ما عداه من كلامه في هذا الباب كلّه جيّد.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أحدهما عليهما السّلام عن المذي، فقال: لا ينقض الوضوء، و لا يغسل منه ثوب و لا جسد، إنّما هو بمنزلة المخاط و البصاق[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إن سال من ذكرك شيء مذي أو ودي و أنت في الصّلاة فلا تغسله و لا تقطع الصّلاة و لا تنقض له الوضوء و إن بلغ عقبيك، فإنّما ذلك بمنزلة النّخامة، و كلّ شيء خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل أو من البواسير و ليس بشيء، فلا تغسله من ثوبك إلّا أن تقذره[٢].
قلت: هذا الحديث أوردناه في أبواب النّجاسات من غير هذا الطّريق بنوع من الاختلاف في المتن.
باب [ [حكم الودي أ ينقض الطهارة أو لا].]
صحى: محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسن بن محبوب[٣]، عن ابن
[١] الكافى باب المذى تحت رقم ٣ و فيه« المخاط و البزاق» و هما بمعنى.