منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٣ - أبواب التيمم باب الاعذار المسوغة له
سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرّجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد؟ فقال: لا يغتسل و يتيمّم[١].
و عن محمّد بن النّعمان، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه؛ و أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد ح و حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير ح و فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد اللّه بن سليمان جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال: يغتسل و إن أصابه ما أصابه، قال: و ذكر أنّه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد و كانت ليلة شديدة الرّيح باردة فدعوت الغلمة، فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنّا نخاف عليك، فقلت: ليس بدّ، فحملوني و وضعوني على خشبات ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني[٢].
قلت: هذا الخبر قريب في المعنى من الخبر السّالف عن محمّد بن مسلم، فهو قابل للتّأويل الّذي ذكر لذاك، و قد شرّك الأصحاب بينهما في الكلام الّذي حكيناه عنهم هناك، و الحمل على الألم الحاليّ ممكن هنا لأنّ من معاني العنت المشقّة[٣] فيحمل لفظه عليه و لا منافي له كما وقع في
[١] ( ١ و ٢) التهذيب باب التيمم تحت رقم ٥ و ٤٩. و قد مضى فى الوضوء أن المجروح و المقروح يغسلون ما حول الجبائر عند الغسل و الوضوء فلا بد من الحمل.