منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٠ - «باب الدم»
عليه إعادة»[١].
«باب الدم»
صحى: محمّد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن اصيب له [من] الماء فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟ قال: تعيد الصلاة و تغسله. قلت:
فإنّي لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته؟ قال: تغسله و تعيد. قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟ قال: تغسله و لا تعيد الصلاة. قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا. قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية الّتي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك. قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟ قال: لا و لكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الّذي وقع في نفسك. قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟
قال: تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ[٢].
قلت: هذا الحديث مرويّ في العلل للشيخ أبي جعفر ابن بابويه
[١] التهذيب فى زيادات باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من كتاب الصلاة تحت رقم ٢٠.