منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩٩ - «باب ما تطهره الارض»
«باب ما تطهره الارض»
صحى: محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد؛ و عليّ بن حديد؛ و عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل وطيء على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه، و هل يجب عليه غسلها؟
فقال: لا يغسلها إلّا أن يقذرها و لكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها و يصلّي[١].
قلت: قال الجوهريّ: قذرت الشيء- بالكسر- و تقذّرته و استقذرته إذا كرهته.
و في القاموس: قذره كسمعه و نصره.
صحر: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي- عمير، عن جميل بن صالح، عن الأحول- يعني محمّد بن النّعمان- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: في الرّجل يطأ على الموضع الّذي ليس بنظيف ثمّ يطأ بعده مكانا، فقال: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك[٢].
قلت: لعلّ الغرض من ذكر الأذرع بيان ما يحصل به زوال عين النّجاسة من المشي غالبا، حيث اقتصر السائل على مجرّد المشي من غير أن يتعرّض
[١] باب تطهير الثياب من التهذيب تحت رقم ٩٦. و قال الفيض- رحمه اللّه- ان قيل: ان السؤال كان عن نقض الوضوء و وجوب الغسل، فكيف أجاب عن أحدهما و سكت عن الاخر؟ قلنا: لم يسكت عن شيء، فان قوله:« يمسحها حتى يذهب أثرها و يصلى» ظاهر فى عدم نقض الوضوء و الا لقال« يمسحها و يتوضأ و يصلى».