منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٥ - باب الاستحاضة
و ربما كان قوله في آخر الحديث: و «كان يأمر بذلك المؤمنات» إشارة إلى ما ذكرناه بأن يجعل المشار إليه بذلك في هذه العبارة قوله: «كان يأمر فاطمة عليها السّلام» و لو اتّحد المشار إليه في العبارتين لاستغنى عن قوله ثانيا: «و كان يأمر بذلك» و اكتفى في إفادة المعنى بعطف المؤمنات كما لا يخفى.
باب الاستحاضة
صحى: محمّد بن الحسن- رضي اللّه عنه- عن الشّيخ أبي عبد اللّه محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر- يعني ابن سويد- عن ابن سنان- هو عبد اللّه- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظّهر و تصلّي الظّهر و العصر، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّى المغرب و العشاء، ثمّ تغتسل عند الصّبح فتصلّي الفجر، و لا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلّا في أيّام حيضها فيعتزلها زوجها، و قال: لم تفعله امرأة قطّ احتسابا إلّا عوفيت من ذلك[١].
صحر: و بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبّاس- يعني ابن عامر- عن أبان- هو ابن عثمان- عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا- عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطأها زوجها؟ و هل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد قرءها الّذي كانت تحيض فيه، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به، و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و لتستدخل كرسفا، فإذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل، ثمّ تضع كرسفا آخر، ثمّ تصلّي، فإذا كان دما سائلا فلتؤخّر الصّلاة إلى الصّلاة، ثمّ تصلّي صلاتين بغسل واحد، و كلّ شيء استحلّت به الصّلاة فليأتها زوجها، و لتطف بالبيت[٢].
ن: محمّد بن يعقوب[٣]، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان،
[١] التهذيب فى حكم الحيض تحت رقم ٥٩.