منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٦٩ - «باب الماء المستعمل»
عليّ بن النعمان؛ و محمّد بن سنان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن ليث المراديّ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشميّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يقع ثوبه على الماء الّذي استنجى به، أينجّس ذلك ثوبه؟ فقال: لا.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهليّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا أتيت ماء و فيه قلّة، فانضح عن يمينك و عن يسارك و بين يديك و توضّأ[١].
قلت: النضح هنا للأرض قطعا و هو قرينة على إرادته أيضا من الخبر السابق، و الظاهر أنّ المراد من التوضّأ الاستنجاء، فإنّه يستعمل فيه كثيرا كما سبق التنبيه عليه و التحرزّ بالنضح من عود الماء المستعمل إلى الماء الّذي يتطهّر منه إنّما يتوجّه في الاستنجاء لا في الوضوء بمعناه المتعارف كما لا يخفى.
و هذا الحديث رواه الشّيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد، و ساير السّند متّحد و كذا المتن.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ بن عبد اللّه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
في الرّجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء، فقال: لا بأس، «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»[٢].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الأحول- يعني محمّد بن النّعمان- قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الّذي استنجيت به؟ فقال: لا بأس به[٣].
و روى الشّيخ في التهذيب هذين الخبرين متّصلين بطريقه عن محمّد بن يعقوب و باقي الإسنادين متّحد و كذا المتن في الثاني، و أمّا في الأوّل فقال:
فينضح الماء في إنائه فقال: لا بأس «ما جَعَلَ [اللّه] عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».
و روى الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عليّ ابن بابويه الحديث الثاني، عن محمّد بن
[١] الكافى باب الماء الذى يكون فيه قلة تحت رقم ١.