منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٩٧ - *(باب ما يعرف به دم الحيض) *
قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين[١] ثمّ قال: تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّا ثمّ تخرجها إخراجا رقيقا، فإن كان الدّم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة، و إن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض. قال خلف: فاستخفّني الفرح فبكيت فلمّا سكن بكائي، قال: ما أبكاك؟ قلت: جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك؟ قال: فرفع يده إلى السّماء و قال: إنّي و اللّه ما أخبرك إلّا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ[٢].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل اقتضّ امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصّلاة؟
قال: تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدّم فإنّه من العذرة، تغتسل و تمسك معها قطنة و تصلّي، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدّم فهو من الطّمث تقعد عن الصّلاة أيّام الحيض[٣].
ن: محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد ابن عيسى؛ و عن ابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إنّ دم- الاستحاضة بارد، و إنّ دم الحيض حارّ[٤].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة فسألت عن المرأة يستمرّ بها الدّم و لا تدري حيض هو أو غيره، قال: فقال لها: إنّ دم الحيض حارّ، عبيط، أسود،
[١] أى وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الاسفل من ابهامها، فان ذلك بحساب عقود الاصابع موضع للتسعين اذا كان باليد اليمنى، و موضع للتسعمائة اذا كان باليد اليسرى.