منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٠٤ - باب اتخاذ المآتم
الفضل بن شاذان ببقيّة السّند و المتن.
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا مات النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله سمعوا صوتا و لم يروا شخصا يقول: «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ» و قال: «إنّ في اللّه خلفا من كلّ هالك، و عزاء من كلّ مصيبة، و دركا ممّا فات، فباللّه فثقوا، و إيّاه فارجوا، و إنّما المحروم من حرم الثّواب»[١].
و رواه عن عدّة طرق اخرى ضعيفة مختلفة المتون بالزّيادة و النقصان و في بعضها أنّه صوت جبرئيل عليه السّلام[٢].
باب اتخاذ المآتم
ن: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ؛ و هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لمّا قتل جعفر بن أبي طالب عليه السّلام أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فاطمة أن تتّخذ طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيّام و تأتيها و نساءها فتقيم عندها ثلاثة أيّام، فجرت بذلك السّنّة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثا[٣].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يصنع لأهل الميّت مأتم ثلاثة أيّام من يوم مات[٤].
قلت: هكذا صورة إسناد هذا الخبر في الكافي، و هو خلاف المعهود المتكرّر و قد سبق له نظير في أبواب الوضوء و بيّنّا الحال هناك.
[١] الكافى باب التعزى تحت رقم ٤ و قوله« و عزاء» أى صبرا.