منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٥ - باب مواقيت الفرائض الخمس و نوافل النهار
في جميع موارد استعمالها في الأخبار كما يقتضيه إطلاق كلام الشّيخ بعيد عن الاعتبار، و أمّا في الخبر المبحوث عنه و نحوه فممكن، و يلزم من ذلك أن يكون لها معنيان و لو بالحقيقة و المجاز، و على هذا الاحتمال يكون التّقدير لأوّل الوقت كخبري القدمين و الذّراع.
محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: قال: أتدري لم جعل الذّراع و الذّراعان؟ قال:
قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشّمس إلى أن يبلغ ذراعا، فإن بلغ ذراعا بدأت بالفريضة و تركت النّافلة[١].
و بالإسناد، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة؛ و عمر بن حنظلة؛ و منصور بن حازم قالوا: كنّا نقيس الشّمس بالمدينة بالذّراع، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ألا انبّئكم بأبين من هذا؟ إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر إلّا أنّ بين يديها سبحة، و ذلك إليك إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت[٢].
محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين ابن عثمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن وقت الظّهر فقال: بعد الزّوال بقدم أو نحو ذلك إلّا في يوم الجمعة أو السّفر فإنّ وقتها حين تزول[٣].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن صفوان الجمّال قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه عليه السّلام عند الزّوال فقلت:
بأبي و امّي وقت العصر؟ فقال: ريثما تستقلّ إبلك، فقلت: إذا كنت في
[١] الكافى باب التطوع فى وقت الفريضة تحت رقم ١.