منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٩٠ - «باب الكافر»
مفروضا في حوض لا يبلغ حدّ الكثير و مادّته منقطعة حال مباشرة النصرانيّ له، و للمسلم سبيل إلى إجرائها ليتصوّر إمكان غسل الحوض و الاغتسال بعده.
و قوله في آخر الحديث: «إلّا أن يضطرّ إليه» يخالف بحسب الظاهر ما يفيده الكلام الأوّل؛ و أوّله بعض الأصحاب بإرادة التحسين من الوضوء لا رفع الحدث، و فيه تعسّف؛ و يمكن أن يقال: أنّه إشارة إلى تسويغ الاستعمال في غير الطهارة عند الاضطرار[١].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السّلام قال:
سألته عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة، و أرقد معه على فراش واحد و اصافحه؟ قال: لا[٢].
محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن رجل صافح مجوسيّا، قال:
يغسل يده و لا يتوضّأ[٣].
[١] كل ما قيل من التوجيه و الحمل لا يخلو من تكلف أو تعسف، و المستفاد من النصوص أن الكافر بل كل نجس لا ينجس الماء القليل المطلق بصرف الملاقاة دون التعدى و السراية، و ادخال الكافر- و هو نجس فى قول الاكثر- يده فى الماء القليل غير معلوم السراية، و الاحتياط طريق النجاة الا فى مقام الاضطرار الذى تبيح المحظورات فضلا عن المباحات، و ذيل الخبر يؤيد ما قلناه لانه لا يجوز الطهارة بالماء المتنجس مع وجود التراب للتيمم المأمور به.