منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٨٢ - «باب الدم»
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في دم البراغيث؟ قال: ليس به بأس، قال:
قلت: إنّه يكثر و يتفاحش؟ قال: و إن كثر، قال: قلت: فالرّجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي، ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته؟ قال: يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا، فيغسله و يعيد الصلاة[١].
[و رواه في الاستبصار عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الصفّار، عن عليّ بن الحكم، و هو غلط لأنّ الصفّار لا يعهد له رواية عن عليّ بن الحكم بغير واسطة و قد صرّح في التهذيب بثبوتها كما نقلناه، و قد اتّفقت في هذا الخلل نسخ الاستبصار].
قلت: ذكر العلّامة- رحمه اللّه- أنّ كلمة «مجتمعا» في هذا الخبر إمّا خبر بعد خبر أو حال مقدّرة، فعلى الأوّل يفيد اشتراط الاجتماع في وجوب إزالة مقدار الدّرهم، و على الثاني لا دلالة فيه إذ المعنى حينئذ إلّا أن يبلغ بتقدير اجتماعه مقدار الدّرهم. و اعترض بأنّ الحال المقدّرة هي الّتي زمانها غير زمان عاملها، و الزّمان هنا متّحد فهي محقّقة لا مقدّرة.
و المناقشة في محلّها، و احتمال الخبريّة هو الأظهر.
محمّد بن الحسن، عن محمّد بن النّعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه؛ و محمّد بن خالد البرقيّ، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن مسكان، عن ليث المراديّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يكون به الدّماميل و القروح فجلده و ثيابه مملوءة دما وقيحا؟ فقال: يصلّي في ثيابه، و لا يغسلها و لا شيء عليه[٢].
و بهذا الإسناد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن
[١] التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم ٢٧، و الاستبصار باب المقدار الذى يجب ازالته من الدم تحت رقم ٣ و فيه« عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم».